صورة المقال

المملكة العربية السعودية تعتمد نهجًا لتعزيز ارتباط اللغة العربية بالهوية الوطنية

27 شباط 2026

لا تسعى الدول العربية إلى اعتبار لغتها مجرد رمز لهويتها الوطنية، بل تراها أيضًا أحد أبرز ملامحها الثقافية التي تعكس ثراء تراثها وحضارتها.

وتسعى مبادرات الإنعاش الاقتصادي، مثل رؤية السعودية 2030، إلى توسيع نطاق حضور اللغة العربية في البرامج والمؤسسات التعليمية الدولية، لتصبح جسرًا ثقافيًا يربط بين الشعوب. وخلال الأشهر الماضية، بادر المسؤولون العرب للعمل كسفراء لغويين، حاملين رسالة العربية إلى مختلف أنحاء العالم.

ففي أذربيجان، على سبيل المثال، أشاد عصام بن صالح الجطيلي، سفير المملكة هناك، بالجهود المبذولة لتعزيز حضور اللغة العربية، مؤكدًا على دورها في توثيق العلاقات الثقافية، وترسيخ التفاهم المتبادل، وتعزيز علاقات يسودها الاحترام والسلام. وقال، وفقًا لصحيفة كاسبيان بوست: "من المُبهج أن اللغة العربية ما زالت حاضرة بقوة في أذربيجان، حيث تُدرّس في 10 مدارس للتعليم العام و6 جامعات رائدة."

ولم يقتصر الاهتمام على أذربيجان، بل امتد ليشمل بلدانًا أخرى، مثل المكسيك، حيث سعت السلطات السعودية لتوسيع موارد تعلم العربية في بلد ناطق بالإسبانية، وإبراز أهميتها في التعليم والثقافة.

وفي يناير الماضي، شهدت المكسيك انطلاق شهر اللغة العربية، وفقًا لموقع إم إس إن، بحفل حضره السفير السعودي فهد بن علي المناور وعدد من المعلمين والإداريين التربويين، ليشكل نقطة انطلاق لمبادرات تعليمية وثقافية متعددة.

كما أعرب الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، عبدالله بن صالح الوشمي، عن تقديره لهذه المبادرة، مؤكدًا أنها تركز على تعليم العربية لغير الناطقين بها في المؤسسات الأكاديمية الدولية، من خلال برامج تدريبية قائمة على الشراكة، تراعي تنوع السياقات التعليمية واحتياجات المتعلمين والباحثين، بما يعزز مكانة اللغة العربية في التعليم والبحث العلمي، بحسب صحيفة عرب نيوز.

واحتوى شهر اللغة العربية في المكسيك، وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط، على سلسلة من الفعاليات التعليمية والعلمية، شملت دورات تدريبية للطلاب والمعلمين، وتطوير مهني لمدرسي العربية كلغة ثانية، واختبار همزة لتقييم مستوى الكفاءة اللغوية، إلى جانب زيارات علمية وثقافية قام بها المسؤولون العرب.

قبل أيام من انطلاق الفعاليات، أطلقت الأكاديمية منصة أهلاً وسهلاً لتعلم اللغة العربية، بهدف تمكين المتعلمين العرب وغير العرب من صقل مهاراتهم اللغوية. ومن خلال حملة ترويجية متكاملة وتوفير أدوات تعليمية حديثة، يأمل المسؤولون في أن تكون هذه الخطوة جزءًا من تحقيق أهداف رؤية 2030 لتعزيز مكانة اللغة العربية على الصعيد العالمي.

وذكرت إم إس إن أن عبدالله بن صالح الوشمي أكد أن المبادرة تعزز حضور اللغة العربية في مجالي التعليم والبحث العلمي، وتدعم أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية السعودية 2030.